محمد بن شاكر الكتبي

54

فوات الوفيات والذيل عليها

أراك فأستحيي وأطرق هيبة * وأخفي الذي بي من هواك وأكتم وهيهات أن يخفى وأنت جعلتني * جميعي لسان بالهوى يتكلّم وله أيضا : يذكرني وجدي الحمام إذا غنّى * لأنا كلانا في الهوى نعشق الغصنا ولكن إذا غنّى أجبت بأنّة * وكم بين من غنّى طروبا ومن أنّا تجول عيوني في الرياض لتجتلي * محاسنكم منها إذا غبتم عنّا وما وردها والنرجس الغض نايبا * عن الوجنة الحمراء والمقلة الوسنى فأعرب دمعي بالذي أنا كاتم * وقد رجّعت في الروض أطيارها اللحنا ولو أن بيض الهند ممّا تردّني * وسمر القنا عنه تمانعني طعنا لقبلت حدّ السّيف حبّا لطرفه * وعانقت من شوقي له الأسمر اللّدنا وخضت عجاج الموت والموت طيب * إذا كان ما يرضي أحبتنا منّا حفظنا على حكم الوفاء وضيعوا * وحالوا بحكم الغدر عنّا وما حلنا وضنّوا على المضنى ببذل تحية * ولو سألوا بذل الحياة لما ضنا وكتب إلى من رزق توم « 1 » ذكر وأنثى من جارية سوداء : وخصّك ربّ العرش منها بتوأم * ومن ظلمات البحر يستخرج الدّرر وأيرك أضحى وارثا علم جابر * فأعطاك من ألقابه الشمس والقمر وقال في مليح شوّاء : وشواء بديع الحسن يزهى * بطلعته على كلّ البرايا فوا شوقاه للأفخاذ منه * يشمّرها ويقطع لي اللّوايا وله أيضا : يا لحية الحبّ الذي « 2 » * زال لها تثبتي

--> ( 1 ) كذا في ص ؛ وفي الوافي : توأمين . ( 2 ) الوافي : التي .